السيد محمد علي العلوي الگرگاني

132

لئالي الأصول

الكلام في الأصول بحسب مقام الإثبات فاختيار الحقّ فيه موقوف على توضيح لسان الأخبار الواردة في الأصول سواء كانت تنزيليّة أو غيرها ، إذ الأخبار الواردة حوله تكون على طوائف متعدّدة : الطائفة الأولى : ما يظهر منها التعرّض لخصوص أطراف العلم الإجمالي أو الأعمّ منه ومن غيره : منها : صحيح عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » « 1 » . وهذه الرواية مشتملة على لفظ ( منه ) كما ترى . ومنها : رواية أخرى عن عبد اللّه بن سنان ، عن عبد اللّه بن سليمان ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الجبنّ ؟ فقال لي : لقد سألتني عن طعام يعجبني ، ثمّ أعطى الغلام درهما فقال : يا غلام ابتع لنا جبنّا ، ثمّ دعا بالغداة فتغدّينا معه ، فأتى بالجبنّ فأكل وأكلنا ، فلمّا فرغنا من الغداء ، قلت : ما تقول في الجبنّ ؟ قال : أو لم تزني آكله ؟ قلت : بلى ، ولكنّي أحبّ أن أسمعه منك ، فقال : يأخبرك عن الجبنّ وغيره : كلّ ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه » « 2 » . فهو خال عن ذكر لفظ ( منه ) كما كان هو مذكور في الرواية الآتية . ومنها : رواية ثالثة لمعاوية بن عمّار : « عن رجل من أصحابنا ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فسأله رجل عن الجبنّ ؟

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 1 .